الشافعي الصغير

352

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

تغليظ الدية وإن تعددت أسبابه بخلاف كفارة الآدمي فإنها تتعدد بتعدد القاتلين لأنها لا تتجزأ ولو قتله حلال ومحرم لزم المحرم نصف الجزاء فقط إذ شريك الحلال يلزمه بقسطه بحسب الرؤوس وظاهر كلامهم أن التوزيع هنا على الرؤوس في الجراحات والضربات ولا ينافيه ما يأتي في الجنايات في الضربات لأنها ثم يظهر تأثيرها فأمكن التوزيع عليها بخلافه هنا إذ الصيد ليس له سطح بدن تظهر فيه الضربات فاستوى فيه الجارح والضارب أو أتلف محرمان قارنان أحد امتناعي نعامة وجب ما نقص من قيمتها عليهما بل بعض الامتناع كذلك فيجب النقص لإجزاء كامل ولو جرح ظبيا واندمل جرحه بلا أزمان فنقص عشر قيمته فعليه عشر شاة شاة لا عشرة قيمتها فإن برئ ولا نقص فيه فالأرش بالنسبة إليه كالحكومة إليه بالنسبة للآدمي فيقدر الحاكم فيه شيئا باجتهاده مراعيا في الاجتهاد مقدار ما أصابه من الوجع وعليه في غير المثلي أرشه ولو أزمن صيدا لزمه جزاؤه كاملا فإن قتله محرم آخر فعلى القاتل جزاؤه مزمنا أو قتله المزمن قبل الاندمال فعليه جزاء واحد أو بعده فعليه جزاؤه مزمنا ولو جرح صيدا فغاب فوجده ميتا وشك أمات بجرحه أم بحادث لم يجب عليه غير الأرش لأن الأصل براءة ذمته عما زاد ومذبوح المحرم من الصيد ميتة فلا يحل له وإن تحلل ولا لغيره إن كان حلالا كصيد حرمي ذبحه حلال فيكون ميتة لأن كلا منهما ممنوع من الذبح لمعنى فيه كالمجوسي فإن كان المذبوح مملوكا لزمه أيضا القيمة لمالكه ولو كسر أحدهما بيض صيد أو قتل جرادا حرم عليه تغليظا كما نقله في البيض المصنف في مجموعه عن جمع والقطع به عن آخرين وقال بعده بأوراق إنه الأصح وهو الأوجه دون الحلال